القراءة على شاشات الكمبيوتر تغيّر كيفية عمل الدماغ

20 مايو , 2016

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

https://www.nok6a.net/?p=20911

تبعاً لدراسة جديدة، فإن القراءة باستخدام شاشات الكمبيوتر والهواتف الذكية تجعل الأشخاص غير قادرين على فهم ما يقرؤونه بشكل كامل لأن أدمغتهم تميل للتركيز على التفاصيل الصغيرة بدلاً من المعاني.

وجد الباحثون أن أولئك الذين يقومون بملء الاستمارات، أو قراءة القصص القصيرة أو الدراسة باستخدام شاشات الكمبيوتر، يميلون لفهم الحقائق الأساسية لما يقرؤونه، ولكنهم غالباً ما يفشلون في معالجة الأفكار المجردة وراء المادة.

النتائج التي أتت بها كلية دارتموث تدعم المخاوف العامة التي تقول بأن التكنولوجيا الحديثة قللت من اهتمام لدى الأشخاص، وتركت القليل من الوقت للتفكير التأملي.

يرى المؤلفون بأن إمكانية الإلهاءات التي تقدمها أجهزة الكمبيوتر تجعل الأشخاص يلتجؤون إلى النشاط العقلي الأقل تحدياً الذي يكمن في استيعاب التفاصيل المحددة عند القراءة، حتى في حالات الاختبار عندما تكون هذه الإلهاءات غير متواجدة.

تبعاً للباحثين، فإن الطلب المتزايد على أداء العديد من الأشياء في وقت واحد، وتقسيم الاهتمام، ومواجهة الكثير من المعلومات أثناء استخدام الفرد للتكنولوجيات الرقمية، أدى إلى جعل الأفراد يميلون نحو الأشياء التي تتطلب جهداً عقلياً أقل من ذاك الذي تنطوي عليه تجريد الفكرة.

في هذه الدراسة، تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين إحداهما تستخدم شاشات الكمبيوتر والأخرى تستخدم النسخة الورقية من الاختبار، وطلب منهما القيام بسلسلة من المهام، بما في ذلك ملء استمارات، وقراءة قصة قصيرة ومقارنة أنواع السيارات المختلفة.

بالنتيجة، تبين بأن أولئك الذين أدوا الإختبارات باستخدام النسخة الورقة كانوا أكثر قدرة على تفسير معنى النصوص المعطاة لهم من أولئك الذين استخدموا أجهزة الكمبيوتر، ولكن مجموعة الكمبيوتر من جهة ثانية كانت أكثر قدرة على حفظ تفاصيل معينة.

على سبيل المثال، عند الطلب من المجموعتين وصف كيفية “وضع قائمة”، كانت إجابات الأشخاص الذين أعطيت لهم أجهزة كمبيوتر تتضمن اختيار “كتابة الأشياء المطلوبة”، في حين أن أولئك الذين قاموا بذلك على الورق اختاروا “التنظيم”.

في اختبار فهم القصة القصيرة، كانت نتائج أولئك الذين قد قرؤوا النسخة المطبوعة أفضل بكثير في الأسئلة التي تدور حول استدلالات القصة وسرد القصة بالمجمل، في حين أن أولئك الذين قرأوا القصة بنسختها الرقمية كانوا قادرين على تذكر المزيد من المعلومات حول تفاصيلها الصغيرة.

عند تقييم مواصفات أربع سيارات خيالية، كان 66 % من أولئك الذين قد قرؤوا المقارنة على الورق قادرين على تحديد أفضل نموذج بشكل صحيح، وذلك مقابل 43% من أولئك الذين قراؤها على جهاز كمبيوتر.

بحسب الباحثين، فإن هذه النتائج لا تهدف لأن تكون بمثابة اتهام للتكنولوجيا الرقمية بأنها تؤثر على الإدراك … ولكن في الوقت نفسه، إذا كان تزايد القدرة على الوصول وانتشار التكنولوجيات الرقمية يسبب تحولاً ما في الدماغ، فمن المهم أن ننظر في تداعيات هذا الأمر.